دعوى التعويض في النظام السعودي تعد من أكثر الدعاوى تداولاً أمام المحاكم، كونها ترتبط ارتباطاً مباشراً بحماية الحقوق ورد الضرر إلى أصحابه. ومع تنوّع المواقف التي قد تترتب عليها مسؤولية بالتعويض، أصبح من الضروري فهم الأساس القانوني لدعوى التعويض، وكيف ينظر النظام السعودي إلى عناصر المسؤولية والضرر والعلاقة السببية.
كما أن معرفة أركان دعوى التعويض في النظام تساعد المتضرر على معرفة ما إذا كان يملك الحق في المطالبة، وما الشروط التي يجب توافرها قبل التوجه للقضاء. لذلك سنتعرف بشكل مبسط على كافة الجوانب التي تخص إجراءات رفع دعوى التعويض في المملكة وأهمية تحديد قيمة التعويض. وكيفية تجنب الأخطاء الشائعة في دعوى التعويض.
جدول المحتويات
Toggleالأساس القانوني لدعوى التعويض
قبل البدء في شرح تفاصيل دعوى التعويض في النظام السعودي، من الضروري أن نعرف أن هذه الدعوى تشكل إحدى الأدوات القانونية الأساسية لحماية حقوق الأفراد وجبر الأضرار التي تلحق بهم نتيجة الأفعال الضارة. فيما يلي أبرز النصوص القانونية المتعلقة بدعوى التعويض:
1. النصوص القانونية المرتبطة بدعوى التعويض
يتم تنظيم دعوى التعويض من خلال نظام المعاملات المدنية السعودي، حيث يحدد هذا النظام كيفية المطالبة بالتعويض في حالة وقوع الأضرار نتيجة أفعال ضارة. أهم النصوص القانونية المتعلقة بدعوى التعويض هي:
- المادة 120: تنص على أنه: “كل خطأ يُسبب ضرراً للغير يُلزم من ارتكبه بالتعويض”، المسؤولية القانونية: تلزم هذه المادة من ارتكب الفعل الضار بتعويض المتضرر عن الضرر الذي ألحقه.
- المادة 136: تنص على أن: “التعويض يجب أن يعيد المتضرر إلى الوضع الذي كان عليه قبل حدوث الضرر أو ما كان من الممكن أن يكون عليه لولا وقوع الفعل الضار”. تحديد التعويض: تضع هذه المادة الإطار القانوني لتحديد التعويض، سواء كان ماديًا (عن الأضرار المالية) أو معنويًا (عن الأضرار النفسية أو المساس بالسمعة).
بذلك، يضمن النظام السعودي أن التعويض يعيد المتضرر إلى الوضع الذي كان عليه قبل وقوع الضرر، ويعدّ هذا من أهم عناصر العدالة في النظام القضائي.فإذا كنت بحاجة إلى استشارة قانونية دقيقة حول كيفية رفع دعوى التعويض في السعودية، تواصل مع محامي متخصص اليوم لضمان حصولك على التعويض العادل.
2. مبدأ المسؤولية والتعويض
تعتبر المسؤولية المدنية في النظام السعودي ناتجة عن الفعل الضار الذي يُلحق ضرراً بالآخرين. يُلزم من يرتكب الفعل الضار بتعويض المتضرر عن الأضرار الناتجة عن تصرفه. يشمل التعويض جميع الأضرار المترتبة على الفعل الضار، سواء كانت مالية أو معنوية.
مبدأ المسؤولية يشمل النقاط التالية:
- وجود الفعل الضار: قد يكون الفعل ناتجًا عن إهمال أو تعمد.
- التزام الفاعل بالتعويض: يُلزم الفاعل بتعويض المتضرر عن جميع الأضرار التي لحقت به.
- شمول التعويض: يتضمن التعويض المادي و المعنوي لضمان حقوق المتضرر.
أركان دعوى التعويض في النظام السعودي
لرفع دعوى تعويض ناجحة في النظام السعودي، يجب توافر مجموعة من الأركان الأساسية التي تحدد ما إذا كانت الدعوى تستحق القبول. فيما يلي تلك الأركان بالتفصيل:
- وجود الفعل الضار: يجب أن يكون الفعل الضار واضحاً ومثبتاً، سواء كان ناتجاً عن إهمال أو تعمد. هذا الفعل يمكن أن يكون تصرفاً غير قانوني أو عدواني أضر بالآخرين.
- الضرر الناتج عن الفعل: يجب أن يكون الضرر مباشراً وواقعياً، سواء كان مادياً (خسائر مالية أو مفقودة) أو معنوياً (مثل الأذى النفسي أو المساس بالسمعة).
- وجود علاقة سببية بين الفعل والضرر: يجب أن يكون هناك علاقة سببية واضحة بين الفعل الضار الذي ارتكبته الجهة المدعى عليها وبين الضرر الذي تعرض له المدعى.
إجراءات رفع دعوى التعويض في المملكة
بعد التأكد من توافر الأركان القانونية لدعوى التعويض، تأتي خطوة معرفة إجراءات رفع الدعوى بشكل صحيح في المملكة. إليك الخطوات القانونية المتبعة لتقديم دعوى التعويض في النظام السعودي:
1. شروط قبول الدعوى
لتُقبل دعوى التعويض، يجب توافر الشروط التالية:
- أن يكون المدعي هو المتضرر أو من ينوب عنه قانوناً.
- أن يكون الضرر ناتجاً عن فعل ضار مستمر يمكن إثباته بالأدلة القانونية.
- رفع الدعوى في الوقت المناسب: وفقاً للمادة 143 من نظام المعاملات المدنية، لا يُسمح برفع الدعوى بعد مرور 3 سنوات من تاريخ علم المتضرر بالضرر.
المستندات المطلوبة: تقديم شهادات شهود، تقارير طبية، صور أو أي أدلة داعمة لتوثيق الضرر.
2. إجراءات تقديم الدعوى
لتقديم دعوى تعويض بشكل فعّال، يجب اتباع الخطوات التالية:
- تقديم الصحيفة: ملء صحيفة دعوى تحتوي على تفاصيل الفعل الضار والضرر الناتج عنه.
- اختيار المحكمة المختصة: اختيار المحكمة المناسبة بناءً على نوع الدعوى (مدنية، تجارية، عمالية، إلخ).
- مراجعة الأدلة: تقديم جميع الأدلة اللازمة التي تثبت الفعل الضار و الضرر مثل الفواتير، الشهادات، وغيرها عن الترافع أمام المحكمة.
تحديد قيمة التعويض
تعدّ تحديد قيمة التعويض من المراحل الرئيسية في دعوى التعويض، حيث يتم تحديد المبلغ الذي يعيد للمتضرر ما فقده نتيجة الفعل الضار. يعتمد تقدير التعويض على نوع الضرر سواء كان مادياً أو معنوياً. إليك أبرز الطرق لتحديد قيمة التعويض:
1. التعويض المادي والمعنوي
- التعويض المادي: يتعلق بالخسائر المالية أو المادية مثل فقدان المال أو الأصول.
- التعويض المعنوي: يشمل الأذى النفسي أو المساس بالسمعة مثل التشهير أو الإهانة.
2. مقارنة بين التعويض المادي والمعنوي
| نوع التعويض | طبيعة الضرر | طريقة التقدير |
|---|---|---|
| التعويض المادي | خسائر مالية أو مادية ملموسة | فواتير، تقارير، كسب فوات، خسائر اقتصادية واضحة. |
| التعويض المعنوي | أذى نفسي أو مساس بالسمعة | تقدير قضائي بناءً على الأدلة مثل التقارير النفسية أو شهادات الشهود. |
3. عوامل تؤثر في تقدير قيمة التعويض
- درجة الخطأ المسؤول عن الضرر: في حالة الفعل المتعمد، يكون التعويض أكبر.
- حجم الضرر: زيادة حجم الضرر تزيد من قيمة التعويض.
- مدة الضرر وتأثيره: كلما استمر الضرر لفترة أطول، كلما زادت قيمة التعويض.
- الأدلة المتاحة: وجود أدلة قوية تدعم الدعوى يساعد في تقدير التعويض بشكل أكبر.
أخطاء شائعة في دعوى التعويض وكيفية تجنبها
عند رفع دعوى التعويض، قد يقع بعض الأفراد في أخطاء شائعة تؤثر على نجاح الدعوى أو تأخر الحصول على التعويض المستحق. وفيما يلي أبرز هذه الأخطاء وكيفية تجنبها:
- عدم إثبات العلاقة السببية بوضوح: يجب على المدعى تقديم أدلة تثبت العلاقة بين الفعل الضار والضرر الذي لحق به.
- التأخير في تقديم الدعوى: تأخير تقديم الدعوى قد يؤدي إلى انقضاء فترة التقادم، مما يُفقد المتضرر الحق في المطالبة بالتعويض.
- إغفال تقديم الأدلة الكافية: يجب تقديم أدلة قوية لدعم الدعوى مثل التقارير الطبية، الفواتير، شهادات الشهود، مما يعزز فرص الفوز بالقضية.
أسئلة شائعة حول دعوى التعويض في النظام السعودي
ما هي مدة رفع دعوى التعويض؟
يجب رفع دعوى التعويض في خلال 3 سنوات من تاريخ علم المتضرر بالضرر، ولا تقبل الدعوى بعد مرور 10 سنوات من وقوع الضرر.
هل أقدر أطالب بتعويض معنوي؟
أيوه، تقدر تطالب بتعويض معنوي إذا كان الفعل الضار ألحق بك ضرر معنوي، زي الإهانة أو المساس بسمعتك.
هل يلزم توكيل محامٍ في دعوى التعويض؟
لا، يمكن رفع دعوى التعويض بدون محامٍ، لكن وجود محامٍ مختص قد يزيد من فرص النجاح.
هل يمكن أن يكون التعويض المالي جزءاً من التسوية؟
نعم، في بعض الحالات، يمكن الوصول إلى تسوية مالية تُقدّر من قبل المحكمة.
هل يمكن استئناف حكم التعويض؟
نعم، يمكن استئناف حكم التعويض إذا كان هناك أسباب قانونية كافية للاعتراض عليه.
دعوى التعويض في النظام السعودي 7 خطوات لرفع الدعوى والتعويض. بحيث يتضح لنا بأن فهم الأساس القانوني للدعوى، ومعرفة أركانها وإجراءاتها، عوامل لا غنى عنها لضمان تقديم مطالبة قوية ومبنية على أسس صحيحة. فالتعامل مع قضايا التعويض يحتاج إلى دقة في عرض الوقائع، وتقدير سليم لقيمة الضرر، وتجنّب الأخطاء التي قد تؤثر على نتيجة القضية.
وعندما يشعر المتضرر بأنه بحاجة إلى من يوجّهه أو يتولى عنه الإجراءات، فإن الاستعانة بمحامٍ في تبوك متخصص في قضايا التعويض يمكن أن تشكل فارقاً حقيقياً في مسار المطالبة. لا تترك حقك. اضمن لنفسك خطوة قانونية واثقة، وتواصل مع محامٍ متخصص في تبوك يمكنه أن يحوّل مطالبتك إلى قضية ناجحة تُبنى على أسس صحيحة من البداية.
المصادر.

المحامي محمد عبود الدوسري هو محامي سعودي متمرس يمتلك أكثر من 15 عامًا من الخبرة القانونية الواسعة في مجال المحاماة والاستشارات القانونية. يشغل حالياً منصب المدير العام لشركة محمد عبود الدوسري للمحاماة والاستشارات القانونية، حيث يقدم خدماته القانونية المتخصصة في مختلف المجالات، بما في ذلك قضايا الشركات، العقوبات، الملكية الفكرية، قضايا الأسرة، والمنازعات التجارية.
تعتبر شركة محمد عبود الدوسري من الشركات الرائدة في المملكة العربية السعودية في مجال تقديم الاستشارات القانونية المتكاملة للأفراد والشركات. وقد استطاع المحامي محمد عبود الدوسري أن يحقق سمعة ممتازة بين عملائه بفضل مهاراته القانونية العالية، واهتمامه الفائق بتفاصيل القضايا، وسعيه المستمر لتحقيق العدالة لعملائه.
خبرته القانونية
أكثر من 15 عامًا في ممارسة مهنة المحاماة في المملكة العربية السعودية.
تقديم استشارات قانونية متخصصة للأفراد والشركات.
خبير في التحكيم التجاري، المنازعات القضائية، والعقوبات.
قائد فريق في معالجة القضايا المعقدة عبر محاكم المملكة.
رئيس مجلس الإدارة
كمؤسس ومدير عام لشركة محمد عبود الدوسري للمحاماة والاستشارات القانونية، يقوم بالإشراف على كافة العمليات القانونية وتوجيه فريق من المحامين المتميزين.
