تخطى إلى المحتوى

حكم التشهير وتشويه السمعة في السعودية: فهم العقوبة ومسار التعويض بخطوات واضحة

حكم التشهير وتشويه السمعة في السعودية أثناء فحص محتوى منشور وأدلة رقمية مرتبطة بالواقعة

حكم التشهير وتشويه السمعة في السعودية يرتبط أساساً بوسيلة النشر والوصف النظامي للسلوك: فإذا كان التشهير عبر الشبكة المعلوماتية أو أجهزة الحاسب أو وسائل التقنية، دخل ضمن الجرائم المعلوماتية المجرّمة صراحة.

وإذا كان عبر مطبوعة/وسيلة نشر خاضعة لنظام المطبوعات والنشر، انطبق عليه إطار المحظورات والعقوبات الإدارية ذات الصلة، مع بقاء باب المطالبة بالتعويض عن الضرر قائماً وفق قواعد الفعل الضار.

هذه المقالة تضع لك تعريفاً عملياً للتشهير، وتشرح حكم التشهير وتشويه السمعة في السعودية، والفارق بين التشهير الإلكتروني والنشر الصحفي. ثم تقدّم خطوات توثيق البلاغ والأدلة ومسار المطالبة بالتعويض وطريقة التحقق من ترخيص المحامي عبر منصات رسمية.

ما المقصود بالتشهير وتشويه السمعة عملياً؟

التشهير في السياق النظامي يُفهم بوصفه نشراً أو بثاً لمحتوى يهدف إلى الحط من السمعة أو الكرامة أو الإساءة الشخصية لشخص طبيعي أو اعتباري، سواء كان ذلك عبر وسائط تقنية أو عبر وسائط نشر تقليدية. ويظهر هذا المعنى بوضوح في محظورات النشر التي تحظر المساس بالسمعة أو الكرامة أو التجريح أو الإساءة الشخصية ضمن نظام المطبوعات والنشر.

في الجرائم المعلوماتية، يرد التجريم بصياغة مباشرة: التشهير بالآخرين، وإلحاق الضرر بهم، عبر وسائل تقنيات المعلومات المختلفة ضمن المادة الثالثة من نظام مكافحة جرائم المعلوماتية.

حكم التشهير وتشويه السمعة في السعودية

تم تنظيم حكم التشهير وتشويه السمعة في السعودية في مجموعة من الأنظمة القانونية وفق ما يلي:

  • إذا وقع التشهير عبر وسائل التقنية (منصات/شبكات/أجهزة): يُعد من الجرائم المعلوماتية، وعقوبته السجن مدة لا تزيد على سنة وغرامة لا تزيد على 500,000 ريال أو إحدى العقوبتين وذلك وفق المادة 3 من نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية.
  • إذا وقع عبر نطاق النشر الخاضع لنظام المطبوعات والنشر: يدخل ضمن محظورات النشر التي تحظر المساس بالسمعة أو الكرامة أو الإساءة الشخصية، وتُطبّق الإجراءات والعقوبات المقررة في النظام بحسب الواقعة.
  • في جميع الأحوال: يثبت للمتضرر حق المطالبة بالتعويض عن الضرر وفق القاعدة العامة: “كل خطأ سبب ضرراً للغير يُلزم من ارتكبه بالتعويض”.

متى يكون التشهير “جريمة معلوماتية”؟

يُعامل التشهير بوصفه جريمة معلوماتية عندما يقع عبر وسائل تقنيات المعلومات (الشبكة المعلوماتية/الحاسب/الوسائط التقنية)، لأن النظام عدّد هذا السلوك ضمن الجرائم الموجبة للعقوبة في المادة الثالثة.

ويُفيد النص نفسه أن التجريم لا يقتصر على التشهير فقط، بل يجاوره ضمن المادة ذاتها سلوكيات رقمية أخرى مثل المساس بالحياة الخاصة عبر إساءة استخدام الهواتف المزودة بالكاميرا. ما يفسر عملياً لماذا تتداخل وقائع التشهير أحياناً مع انتهاك الخصوصية في ملف واحد بحسب المحتوى المنشور.

التشهير عبر النشر (صحف/مطبوعات/منصات نشر): ما الإطار النظامي؟

في نظام المطبوعات والنشر، يُلزم النظام المسؤول في المطبوعة بأن يكون النقد موضوعياً… مستنداً إلى وقائع وشواهد صحيحة. ويحظر النشر الذي يتضمن المساس بالسمعة أو الكرامة أو التجريح أو الإساءة الشخصية للأشخاص الطبيعيين أو الاعتباريين (ضمن محظورات المادة التاسعة).

وفي حال وقوع مخالفة، يقرر النظام تشكيل لجنة ابتدائية للنظر في مخالفات النظام وتطبيق العقوبات. ولا تنظر اللجنة إلا في الشكاوى التي يرفعها صاحب صفة ومصلحة أو ما يحال إليها رسمياً. وهو ما يحدد عملياً جهة نظر المخالفة عندما تكون الواقعة مخالفة نشر لا جريمة معلوماتية.

العقوبات الممكنة وفق المادة الثامنة والثلاثين تشمل (بحسب الحالة) غرامة لا تزيد على 500,000 ريال، وإيقاف المخالف عن الكتابة/المشاركة الإعلامية، وإغلاق/حجب محل المخالفة، ونشر اعتذار في حالات محددة نصاً.

كما تؤكد أمانة اللجان في الهيئة العامة لتنظيم الإعلام اختصاص اللجان الابتدائية بالنظر في مخالفات نظام المطبوعات والنشر ولائحته وتطبيق عقوبات المادة (الثامنة والثلاثين).

هل يحق للمتضرر المطالبة بالتعويض عن ضرر السمعة؟

قواعد الفعل الضار في نظام المعاملات المدنية تقرر أصلاً عاماً: “كل خطأ سبب ضرراً للغير يُلزم من ارتكبه بالتعويض.

ويُحدد النظام نطاق الضرر القابل للتعويض بأنه بقدر ما لحق المتضرر من خسارة وما فاته من كسب إذا كان ذلك نتيجة طبيعية للفعل الضار، مع معيار الجهد المعقول لتفادي الضرر.

ويقرر النظام كذلك أن التعويض عن الفعل الضار يشمل الضرر المعنوي، وهو ما يهم مباشرة في وقائع تشويه السمعة عندما يكون الأثر غير مالي محض.

خطوات عملية للمتضرر: توثيق الأدلة قبل أي إجراء

أول خطوة عملية هي تثبيت الواقعة بدليل قابل للفحص: حفظ الرابط، وتوثيق الحساب/المعرّف، وتسجيل تاريخ النشر، والاحتفاظ بنسخة من المحتوى (لقطة شاشة واضحة تُظهر عناصر التعريف)، وعدم الاكتفاء بنص منقول.

المنظومة العدلية تتعامل مع الدليل بوصفه إقامة حجة أمام القضاء بالطرق المحددة نظاماً، وتضم أدلة العصر الرقمي ضمن أدوات الإثبات (ومنها الدليل الرقمي) وفق أدلة وإرشادات وزارة العدل.

كيف أبلغ عن التشهير والجرائم التقنية رسمياً؟

من القنوات الرسمية الشائعة للإبلاغ عن الجرائم التقنية (ومنها التشهير ضمن نطاق البلاغات) تطبيق كلنا أمن التابع لمديرية الأمن العام، والذي يتيح تقديم البلاغات الأمنية والجنائية المتعلقة بالتشهير وجرائم أخرى عبر التطبيق.

كما توجد خدمة إلكترونية لدى الرئاسة العامة لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بعنوان خدمة مكافحة الجرائم المعلوماتية مع قنوات تواصل موحدة معلنة ضمن صفحة الخدمة.

مسار المطالبة بالتعويض إلكترونياً عبر ناجز

إذا كان هدفك مطالبة مالية/تعويض عن ضرر السمعة (إلى جانب المسار الجزائي متى انطبق)، فبوابة ناجز تتيح خدمة صحيفة الدعوى عبر اتباع الخطوات التالية:

  1. تسجيل الدخول إلى ناجز عبر حساب النفاذ الوطني.

  2. من الصفحة الرئيسية اختر جميع الخدمات الإلكترونية.

  3. ادخل إلى باقة القضاء ثم افتح خدمة صحيفة الدعوى.

  4. اضغط تقديم طلب جديد.

  5. في شاشة تصنيف الدعوى: حدّد التصنيف الرئيسي والتصنيف الفرعي ونوع الدعوى وفق موضوع تعويضك، ثم اضغط التالي.

  6. في تبويب أطراف الدعوى: أضف بيانات المدعي والمدعى عليه (ويمكن الإضافة مباشرة أو عبر وكيل/محامٍ بحسب الخيارات المتاحة)، ثم احفظ وانتقل للخطوة التالية.

  7. في تبويب موضوع الدعوى: عبّئ بيانات موضوع المطالبة بحسب نوع الدعوى كما يظهر في النموذج داخل ناجز.

  8. في تبويب المرفقات: أرفق المستندات المطلوبة (وتظهر خانات الإرفاق بحسب نوع الدعوى)، ثم اضغط إرسال الطلب لإتمام التقديم.

أخطاء شائعة تزيد الضرر وتضعف الملف

  • الرد بالمثل أو إعادة نشر المحتوى المسيء بهدف فضح الطرف الآخر يوسّع دائرة التداول ويزيد تعقيد تقدير الضرر وحدود المسؤولية.
  • الاكتفاء بتصوير الشاشة دون عناصر تعريف (رابط/اسم الحساب/تاريخ) يضعف قابلية فحص الدليل الرقمي وفق معايير الإثبات الإجرائية.
  • تقديم مطالبة تعويض بلا ربط بين الخطأ والضرر يهدر جوهر المسؤولية عن الفعل الضار التي تقوم على خطأ وضرر وعلاقة سببية ضمن قواعد نظام المعاملات المدنية.

إذا تعرضت للتشهير لا ترتكب هذه الأخطاء اتصل بنا للحصول على المساعدة المطلوبة

الأسئلة الشائعة حول مقالنا حكم التشهير وتشويه السمعة في السعودية

هل التشهير في الخاص يدخل ضمن التشهير؟

وصف الفعل يرتبط بوسيلة ارتكابه وبالنص المجرّم؛ نظام مكافحة جرائم المعلوماتية يجرّم التشهير عبر وسائل التقنية، بينما نظام المطبوعات والنشر يركز على محظورات النشر وما يدخل في التداول والنشر وفق أحكامه.

هل يمكن المطالبة بالتعويض عن ضرر معنوي بسبب تشويه السمعة؟

نظام المعاملات المدنية نص على شمول التعويض عن الفعل الضار للتعويض عن الضرر المعنوي.

ما الحد الأعلى للغرامة في التشهير الإلكتروني؟

المادة الثالثة من نظام مكافحة جرائم المعلوماتية حدّدت غرامة لا تزيد على 500,000 ريال مع السجن مدة لا تزيد على سنة أو إحدى العقوبتين.

متى يكون الأمر مخالفة نشر بدل جريمة معلوماتية؟

عندما يقع الفعل ضمن نشاطات ووسائل نشر خاضعة لنظام المطبوعات والنشر، ويخالف محظورات المادة التاسعة، تنظر اللجان المختصة في المخالفة وتطبق عقوبات المادة الثامنة والثلاثين ضمن اختصاصها.

كيف أتحقق من ترخيص المحامي قبل التعاقد؟

يمكن التحقق عبر دليل المحامين الممارسين في ناجز، أو عبر صفحة المحامين المرخصين في الهيئة السعودية للمحامين، مع وجود صفحة خدمة في وزارة العدل تشرح وظيفة دليل المحامين المرخصين.

في الختام لمقالنا.

حكم التشهير وتشويه السمعة في السعودية و8 خطوات لطلب التعويض.

التشهير وتشويه السمعة في السعودية يُتعامل معه بوصفه ملفاً إجرائياً يعتمد على وسيلة النشر وجودة الإثبات: ثبّت المحتوى بدليل واضح (الرابط، الحساب، التاريخ، النسخة الأصلية) قبل أي رد أو إعادة نشر.

بعد ذلك حدّد المسار النظامي المناسب وفق الواقعة، مع الفصل بين مسار العقوبة ومسار التعويض الذي يرتبط بإثبات الضرر وعلاقته بالفعل.

المصادر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اتصل بنا